جلال الدين السيوطي

112

جمع الجوامع في النحو

الكتاب الثّاني : في الفضلات [ المفعول به ] المفعول به : اختلف في ناصبه ، فالبصريّة « 1 » : عامل الفاعل « 2 » ، وقيل « 3 » : هما ، وقيل « 4 » : كونه مفعولا ، وقيل : نصب الكلّ تشبيها به ، وسمع رفعه ، ونصب الفاعل ، ورفعهما ونصبهما ، وهو الواقع عليه الفعل . [ وجوب تقديم المفعول به ووجوب تأخيره ] ويجب تقديمه إن تضمّن شرطا أو استفهاما ، خلافا للكوفيّة « 5 » فيما قصد به استثبات « 6 » ، أو أضيف إليهما ، أو نصبه فاصلا جواب ( أمّا ) ، أو أمر فيه الفاء ، أو كان معمول مفسّر الجواب ، أو ( كم ) الخبريّة إلا في لغيّة . وتأخيره « 7 » إن كان ( أنّ ) أو ( أن ) ، أو مع فعل تعجّيّ ، وموصول بحرف ، أو جازم ، لا عليه « 8 » ، أو لام ابتداء ، أو قسم ، أو قد « 9 » ، أو سوف ، أو قلّما ، أو ربّما ، ونحو : ( ما زيد عمرا « 10 » إلا يضرب ) . قال الرّندي « 11 » : و ( ضرب القوم بعضهم بعضا ) ، وقوم : مفعول الأمر والنّهي ، ويجوز فيما عدا ذلك . وإذا قدّم أفاد الاختصاص ، خلافا لابن الحاجب ما لم يكن مستحقّا ، والمختار

--> ( 1 ) مذهب البصريين أنّ المفعول به منصوب بالفعل وحده . انظر : التصريح 2 / 397 وشرح الرضى على الكافية 1 / 335 . ( 2 ) كلمة : " الفاعل " ساقطة من د . ( 3 ) أي : الفعل والفاعل ، وهو قول الفراء . انظر : الهمع 3 / 7 والتصريح 2 / 397 وشرح الرضي على الكافية 1 / 335 . ( 4 ) وهو قول خلف الأحمر . انظر : الهمع 3 / 7 والتصريح 2 / 397 وشرح الرضي على الكافية 1 / 335 . ( 5 ) انظر : الارتشاف 3 / 1468 . ( 6 ) ب ، و : " استئناف " . ذهب الكوفيون إلى أنّ الاستفهام الذي يقصد به الاستثبات لا يلزم الصدر ، وحكى الكسائي : ( ضرب من منا ) ، و ( تفعل ما ذا ) . انظر : الارتشاف 3 / 1468 والهمع 3 / 11 . ( 7 ) د : " وتأخّره " . ( 8 ) نحو : ( لم أضرب زيدا ) ، فلا يقدّم المفعول به على الفعل فاصلا بينه وبين الجازم ، انظر : الهمع 3 / 11 . ( 9 ) عبارة : " أو قد " ساقطة من د . ( 10 ) د : " وعمرو " . ( 11 ) د : " الزندي " بالزاء المعجمة ، وانظر رأي الرّندي في الارتشاف 3 / 1471 .